اقتربت امتحانات نهاية العام الدراسي ، وواصل الطلبة استعداداتهم المكثفة لهذه الاختبارات ، من مذاكرة واجتهاد لينصب ذلك في رفع معدلاتهم في مختلف المواد.
ان المذاكرة المستمرة والمنظمة هي احدى أهم عوامل الاجادة في أداء الامتحان ، وتختلف طرقها وأساليبها من مادة لأخرى ومن طالب لآخر.
وجاء طرحي لهذا الموضوع نظرا لما تمثله مذاكرة الفيزياء من عناء للبعض ، وأيضا من بعض المقولات أحيانا بأن بعض أسئلة الامتحان جاءت من خارج المقرر الدراسي للطالب (ويعبر هذا الطرح عن وجهة نظر شخصية)
ان عالم الفيزياء فضاءات متسعة ولا حدود لها ، والمعرفة والمهارة خير معين في هذا العالم المتسع، فمذاكرة الفيزياء لا تقتصر على معرفة المحتوى وحفظه ، وانما أيضا على المهارات التي اكتسبها الطالب أثناء تدريس هذا المحتوى.
أفضل الطرق لمذاكرة الفيزياء _وجهة نظر_ هي استخدام الورقة والقلم والأدوات الأخرى المعينة (الحاسبة ، المسطرة ، ورقة الرسم البياني ، . . . ) في عملية المذاكرة ، وطرح تساؤلات عن الموضوع حتى يتم الالمام به كاملا (لماذا؟ ، كيف؟ ، ماذا لو؟ ، . . . ) والاستفادة من كل مكونات الموضوع في المقرر الدراسي كالأشكال والأمثلة والتمارين والاستكشافات والتجارب العملية وتفعيل كل مكون بالطريقة الصحيحة في عملية المذاكرة.
وهنا أود أن أركز على مكونين هامين وهما الأمثلة المحلولة والتمارين:

الأمثلة المحلولة:
من الأخطاء الشائعة لدى بعض الطلاب انه بحفظ الأمثلة المحلولة أكون قد أتممت عملية المذاكرة ، واستفدت من هذا المثال ، والأصح أن الاستفادة من هذا المثال تكون بمعرفة طريقة الحل ، والتدرب عليها ، والممارسة الفعلية للعمليات الحسابية المصاحبة ، واشتقاق القوانين ، والالمام بالوحدات المستخدمة.
ولا تقتصر الاستفادة عند هذا الحد ن بل يمكن طرح تساؤلات أخرى حول هذا المثال من قبل الطالب نفسه ، والتدرب على حلها ؛ لتوسيع مداركه ومعرفته بالموضوع ، وكذلك تحويل بعض المعطيات في المثال الى مجاهيل والعكس ؛ حتى تتنوع مهارة استخدام القوانين والوحدات لديه.



التمارين:
كما يعلم الجميع فان الامتحان لا يخلو من أسئلة تأخذ مستوى القدرات العليا ، ولكن علينا ادراك أن مسألة القدرات العليا التي سبق وأن تعرض اليها الطالب ، فان اعادة طرحها بتفاصيلها عليه يحولها الى مستوى تذكر.
على الطالب أن يوسع مجال التفكير لديه باكتساب المهارة من التمرين وجعل هذه المهارة الطريقة للاجابة على أي سؤال ربما يأخذ شكلا أو منحنا آخر حول نفس المهارة ، والاستفادة بنفس الطريقة التي سبق الاشارة اليها بخصوص الأمثلة.
لا تخلو أحيانا التمارين والمسائل الفيزيائية من بعض الصعوبة في حلها ، بيد أن الخطوات المنظمة للحل تكسر أحيانا بعض هذه الصعوبات ومنها:
- فهم السؤال (يقال أحيانا أن فهم المسألة يعطي نصف الاجابة)
- حصر المعطيات ووحداتها ، فهذه الخطوة تسهل معرفة العلاقات والقوانين التي يمكن استخدامها في حل المسألة ، والتساؤل حول سبب ذكر أي معطى ، وكيف يمكن أن يسهم في حل هذه المسألة ، وتحويل الوحدات في حال عدم تماشيها مع بعضها.
- كذلك اتباع الخطوات المنظمة في الحل وعدم الاستعجال.